عشر وصايا وتوجيهات في الشدائد والملمات
أعرض المحتوى باللغة العربية
فإِنَّ الخُطُوبَ المُلِمَّةَ، والشَّدائِدَ المُدْلَهِمَّةَ، إِذا حلَّتْ بالناس ونزلت بهم، أظهرت حقائقهم، وكشفت معادنهم، وميزت طَيِّبَهُم من خبيثهم، وحَسَنَهم من سيئهم، وهذا من حكمة الله في ابتلائه خلقه. قال تعالى: ﴿لِيَمِيز اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَسِرُونَ ﴾ [الأنفال: ٣٧]. هذا؛ وإنَّ للإيمان الصحيح والعقيدة السليمة أثرًا قويًّا، ودَوْرًا بارزًا في التَّغَلُّبِ عَلَى الشَّدائِدِ والمُلِمَّاتِ، والمصائب والمِحَنِ، والنَّوازِلِ والفِتَنِ؛ ذلك أَنَّ صَاحِبَ الإيمان الصحيح والعقيدة السليمة قد تَعَلَّم من دينه أُمورًا مهمة، ودروسًا عظيمةً تُعِينُه على الثبات في الأحوال الشديدة. وهذه جملة من الوصايا والتوجيهات المهمة في هذا الباب، أسأل الله أن يجعل فيها خيرا ونفعًا لنا أجمعين